السيد محمد صادق الروحاني
197
منهاج الفقاهة
نعم ظاهر كلام جماعة من القدماء ، كأكثر النصوص ، يوهم إرادة قيمة العيب كلها إلا أنها محمولة على الغالب من مساواة الثمن للقيمة السوقية للمبيع بقرينة ما فيها من أن البائع يرد على المشتري ، وظاهره كون المردود شيئا من الثمن { 1 } الظاهر في عدم زيادته عليه بل في نقصانه فلو كان اللازم هو نفس التفاوت لزاد على الثمن في بعض الأوقات كما إذا اشترى جارية بدينارين وكان معيبها تسوي مائة وصحيحها تسوي أزيد ، فيلزم استحقاق مائة دينار فإذا لم يكن مثل هذا الفرد داخلا بقرينة عدم صدق الرد والاسترجاع تعين كون هذا التعبير لأجل غلبة عدم استيعاب التفاوت للثمن ، فإذا بني الأمر على ملاحظة الغلبة فمقتضاها الاختصاص بما هو الغالب من اشتراء الأشياء من أهلها في أسواقها بقيمتها المتعارفة . وقد توهم بعض من لا تحصيل له أن العيب إذا كان في الثمن كان أرشه تمام التفاوت بين الصحيح والمعيب ومنشأه ما يتراءى في الغالب من وقوع الثمن في الغالب نقدا غالبا مساويا لقيمة المبيع ، فإذا ظهر معيبا وجب تصحيحه